مدائن الفرح

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

في وهدة السكون والصفاء والخدر
تسلق الشعاع وجهك الجميل
كي يعانق السحر
ولم تمر غير برهة
ليدرك الشعاع أنك القمر
وأنك الضياء حين تستفيق غفوة الغيوم
من سحائب الضجر
وأنك الزمان في جلاله المثير
والرحيل من حدائق اللقاء للنقاء
في خواطر البشر
ولا مفر
من الوقوف عند مدخل الوجود
والعوالم الأُخر
لنحمل النسيم بيننا وسائد من الحرير
حين يهمس الشجر
وحينما يسافر الرجاء من رصيف مقلتيك
 يحتمي بوجنتيك حائط القدر
موجة تعود من عميق بحرك الجليل
 تحمل السماح فوق صدرها ثمر
وتارة تغازل الحنين في بكائها
وتبدأ السفر
لأبعد الشواطئ التي رأيت في رمالها
تشوقاً لخطوك الأمين يفتح الممر
 لمدخل الحياة والصلاة للذي
بدهشة الحضور ظل ينتظر
تساقط الشتاء وانتظار عودة الهواء
عكس منحنى حواجز المقر
وكان أن أتيت يا نجيمة الحنان صدفة
توشحت مواسم الوفاء في مسيرتي
وطيفها عبر
فجاءني الخبر
أميرة من البهاء سندساً من الزهاء
كوكباً من الدرر
أشاعت الحياة في ربوعنا
فأشرق الزمان وازدهر
وأنت والشموخ يا بنيتي
شرارتان من سكون وحينا المقدس الأنيق
واحتفاء صوتنا بهاجس صدر
وكلما رأيت في حقولك الغصون
 تملأ المكان نشوة
شعرت بارتياحي العميق
حين حلق العبير في فضائك انتشر
وحين كان اختيار أن يكون في حياتنا
وجودك الذي أحال كل خصلة من الحياة
مشعلاً من الهناء
موسماً من الربيع والمطر
 وابتدار حظنا المبارك الوليد
في حضورك انتصر
خرجت من دياجر الضياع
وانتظمت في تتابعي
وحولي التداعي احتضر
وتاه واختفى تشتت الرحال
في غياهب الزوال
ساكناً كأنه الحجر
وفي اتكاء صمتك الذي
يعلم المواكب الهتاف
 يجعل الضفاف مستقر
ويبعث الرنين في قواقع الهدوء
 يملأ المكان ضجة تسر
أراك تملئين بيتنا نضارة
وفرحة من البشاش تنتشر
أراك تخرجين من محافل الجلال
في مسارنا
ودربنا الذي بقدرك اقتدر
كأنك الشهاب في انطلاقه الوضيء

 
 يخطف العيون والبصر

 
كأنك السماح في نقائه البريء

 
يصنع الأمان من مخاوف الحذر

 
عامان يا بنيتي تحوّلا قصيدة

 
لأجمل الغناء إذ تمدد السحاب فوق وحيك

 
الذي تعمد الغياب في مضاجع السهر

 
ودار في تداخل المدارك التي تشبعت

 
بلونك الرقيق

 
وانحدار نهرك العميق

 
في تراجع المسافة انهمر

 
قصيدة وفرحة من العطاء جددت

 
منافذ الدماء في دواخلي

 
وأعلنت لسابع السماء أن ما انتظر

 
من الرواء غيث شوقنا

 
وهمسنا المثابر القديم

 
في متاحف الأديم وعدُنا

 
ورونق المطاف في حياتنا

 
 يمزق الحريق والخطر

 
هلم يا بنيتي إليّ مدّدي

 
مواسم النماء في تواصلي

 
وردّدي قصائد البقاء

 
مقطعاً من الحياء

 
وامزجي فواصلي روائع تذر

 
تصدع الرياح في مدائن الصعود

 
من منابر الصمود

 
أغنيات عشقنا

 
وسابقي تجدد الوعود

 
في مداخل الحضر

 
ليحفظ الإله وعدك الأبي يا بنيتي

 
ووجهك البهي

 
من عوارض النظر

 
وليجعل الوفاء في مسيرنا تسامحَ

 
ووجهة من التصادق القويم

 
أبحراً من القصيد ليس يختصر
سنحفظ العهود بيننا مودة
ونجعل السلام قبلة
وغابة من الحبور
 تملأ الفناء أوجها
 تمدد الغرام في جبينها ظهر
وحين لاح في البعيد رسمها
تساقط الغمام حولها
فغام واستتر
أقول يا بنيتي
بأنك الوثوب فوق دنيتي
وإنك العبور من جسور منيتي
وأنت صدق نيتي
وآخر الحديث أن بدر
وأنت أجمل الختام  يا قصيدتي
فهات ما لديك من سحابة
تظلل الطريق
تستفيق
فوق ساحتي مهابة وبر
حديثي الأخير أنني
أظل راضياً عليك كلما
رحلت في غياهب العمر
مسافر أنا
وما الطريق غير وجهك الكريم يا بنيتي
تداخلا إليك
يا نبيلة العصور
يا حديقة الشعور
يا جزيرة السمر

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

4.00