الرسم بالإيقاع

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

حُبلى دهاليز الأماني
بالمشاوير الطويلة والخرافة
نبضي وينبوع المحبة في دمائي
طوّقا صدر المسافة
فأجيء من ركن الممرات البعيدة
حاملاً فيض الرذاذ بشاشة
والنار تلهث والشذى
عبر الجسور إلى الرُصافة ْ
يا أيها الحرف الذي
 سَكَبَته أنفاس النوى
والبدر يسطع في سنا الإبداع
يرحل خلف إعصار الجوى
والشوق والزمن المعافى

<><

يا من تثير لواعج الأزمان
ترسم في هنيهات الحياة
سحائب الآمال تخرج من
مسامات الهوى
والاحتفالات المهابة ..
حسّي بروعة كل ما ينساب منك
 وبالقوافي
حينما رمقت عيون الشعر رونق وجنتيك
وحينما نهضت خيالات الكتابة ..
قد طاف بالدنيا على كتف القصيدة
واحتوى آفاق إحساس التسامح
بالجلال وبالمهابة ..
أواه لو تدري بأنك أيها المنساب
من عرق النضارة تحتوي
أنغام لحظات التأمل والمنى
وتدك بركات المحالات القوية والكآبة ..
للحب إقدام جديد فانتظرني
في تواريخ الرحيل إلى ربوعك
يا خُطاً عبرت خطوط السير
عكس توجه الشارات
لم تختم جوازات المرور
ولا تصاريح السفر ..
والبحر يبحث عن شواطئه التي تاهت
على جدر الشموس وبين أشرعة القمر
عرس الطبيعة بالنهار وبالحديقة والمطر
هذي جداول غيمة الفرح المطل
على شبابيك الممر
ملأى برؤياك التي نسجت ظلال الحلم
ضمّخت الليالي بالضياء وبالسمر
هذا زمان التيه لا وعد يجيء ولا مفر
قدر على لقائنا المرسوم في
فلك النجيمات الوحيدة والشجر
قدر يظلل ساحة الدنيا
ويحملني إليك على خيوط
من حرير صفائك الممتد سحراً
والدجى زهواً لبهوك قد عبر
ويحف خط الاقتران كوامن التعبير حين يعز
مفترق الحبور وحين ينسكب القدر
السحر فيك بحيرة
من تيه سلسل مشرقيك ندية
وهواك يسبح في محيطات السحر

<><

أهواك قل لهواك هون من جحيمك
واملأ الرؤيا عبيراً
من ديار الشوق
 يختزل الدموع ..
فالوعد فيك صحيفة
 كتبت مشاور الرحيل
من احتفائي باختيارك
للنهايات التي لا تنتظر نبأ القوافي
حين تشرع في الطلوع
إني رأيتك أيها الساقي
نهيرات النقاء حرارة اللقيا
وأنسام الهجوع
سحباً تسافر للعميق مليئة بالوعد
والخير الجديد وباخضرارات الربوع
إني وعدتك بابتداري فانتظرني
قرب أمسية العطاء
لأجل أن تثب الظلال
تدور أضواء الشموع
أهواك رغم تداخل الآمال
رغم تشتتي بين انشطاري في بحارك
واندثاري في عصير توجّعي
شبح على الفلك الفسيحْ
الله أدرك مقلتيا
برؤية الدنيا
وتعبير الرجاء لأجل أن أبقى
على جسر العبور من المغبة للضريح
الله يا قدري
وناظر ما مشيت من الدروب إلى هواك
 بما حملت من التفرق
في متاهات الفضاء الرحب
متكأ كسيح ..
أهواك لا نار المجوس تمسني
لا البرق لا الغيم الكثيف ولا إشارات المسيح
أهواك يا غيبا تراءى للمساحات انتماء
غط من نبض العليل إذا تداعت
ساعة الرؤيا غماماً
أو تهاوت هامة الليل الجريح
يبقى مصيرك من مصير مواسمي
 تحيا لتبصر قامة الدنيا تطول
على امتدادك محفلاً
وتخط من خطو المقام إذا استراح على الربا
أو توسد مخمل العشق المريح
الرمز والقول المهاجر بين شطآن اللغات
يكبل القول الصريح
من بيننا رقدت أساطير الديانات القديمة
و الحضارات التي في فتحها النبوي
لم تشدد وثاقات الصبابة
بالمتاريس التي في عصرنا البدوي
تبرز فوق دابرها القبيح
أنا يا زمان الجرح
عهد الناس بالصوت الصحابي الذي
بثته أجراس المدائن
قدمته إلى المآذن
قمة الفتح الصريح
 لهوى يطول على حدود الرسم بالإيقاع
يغفل من تهالك صمته الممزوج بالإعصار
ينهش من بطون الشهب نار تصدعي
ويجيش حول كالفحيح
أنا لا أقول سوى شكاتي
من مغاوير السكات
إذا تمطى في نفوس النازحين إلى البكاء
توسدوا زبد السراب
ويمموا شطر الدعاء
وفجروا الزمن الشحيح
أهدي إليك نهاية الأحداث قصة شاعر
تاهت به سبل الرجوع لوحيهِ
وهفت به غفواً روايات المديح
 لهواك ألفظ آخر الأنغام
أنفاس الحروف تحفنا مدداً
يسطر من تعلقي القوي
 بساحة الإشراق فيك قصيدة
 لهواك تشهد موسم الفرح الصحيح
يا سائلي عما أكون
أقولها لك إن تبدت غفلة
في لحظة الإشفاق لحظة عطفك الأولى
شتولاً تنبت الثمر المليءْ
بالخير تمضي في مسير تكوّني
خطوا إلى كنفي يجيء
إني جراح من خريف العمر
تبحث لطف بلسمك الرطيب
يلطف الموت البطيء ..
النار في عينيا بعض سنابل
نامت على ليل الجراح
تغازل الفجر الوضيء
فتعال عد واسرع لعلي
من سحابك أرتوي عشقاً
وأشرب من ينابيع الصفاء البكر
تعبيراً جريء
 قُلها فتحت لك الفصول مداخلَ
للشمس تسطع من جديد بيننا
والنهر يمضي والمدى وطن لنا
والصحو والشبق البريء
قلها سنخرج للحياة حمائمَ
جزلى بأنفاس العطور
وبلبلين على سماء الشوق
والوطن المقدس
يطربان لشدو سامرنا المضيء

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

0