القيادي بالحزب الاتحادي (الأصل) "علي نايل" في حوار الصراحة مع (المجهر)

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

*"أسامة حسون" باحث عن المناصب و"أحمد سعد عمر" كان إسلامياً وضل طريقه للحزب الاتحادي
*زيارة "الحسن" للشيخ "أبو سبيب" كانت اجتماعية ولا علاقة لها بالسياسة
*"علي السيد" مواقفه لا تشبه الحزب الاتحادي (الأصل) ولا زلت على موقفي الرافض للمشاركة
حوار ـــ محمد جمال قندول
القيادي "علي نايل" من القيادات التاريخية بالحزب الاتحادي الديموقراطي  (الأصل) قبل أن يفصل من الحزب، مع عدد من رموز وقيادات الحزب  إبان ما عرف في بعض اوساط الاتحادية بـ"المجزرة" ، والتي قام بها رئيس الحزب بالإنابة "محمد الحسن الميرغني"، بسبب رفضهم المشاركة في الحكومة. وقد طال الفصل على نايل  ومعه قيادات اتحادية رفيعة على غرار "طه علي البشير" و"علي السيد" وغيرهما،  ليعود الى صفوف الحزب ، بعد ذلك ، بقرار من رئيس الحزب "محمد عثمان الميرغني"، والذي ألغى قرارات الفصل وهو القرار الذي وصفه "علي نايل" بأنه لازال قيد التنفيذ. ورغم مرور أكثر من عام ونصف العام ، لا زال "علي نايل" مصراً على آرائه ،وأكثر تمسكاً بما يؤمن به . فهو لا زال يعتقد بأن المشاركة خصمت من الحزب الاتحادي.
"علي نايل" التقت به  (المجهر)  في حوار اتسم  خلاله بالصراحة، كعادته،   لم يخل من بعض الانتقادات لخصومه في الجانب الاخر ،  فقد وصف وزير الحزب الاتحادي بالحكومة الحالية "أسامة  حسون"، بأنه باحث عن المناصب على حساب الحزب، فيما قال عن "أحمد سعد عمر" بأنه إسلامي بجانب حديثه في الكثير من المحاور ، في الحوار التالي .
*أين موقع القيادي "علي نايل" من الإعراب بالحزب الاتحادي؟
ـــ الحزب باقٍ في دواخلنا ولكن بكل أسف لا نمارس  السياسة بفعل فاعل لأن الله قد كتب علينا الصمت بسبب سطوة حكومة الإنقاذ على الديمقراطية، وحالت دون ممارسة مواقفنا السياسية بطريقة أو مستوى يشبه الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل).
*عفواً الحزب الاتحادي (الأصل) الآن مشارك في الحكومة؟
ـــ أنا أحسب أن الذين يشاركون في الحكومة الآن هم جزء من حكومة الإنقاذ ولا علاقة لهم بالحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، لأن الاتحادي (الأصل) له مبادئ وقياداته لا يسمح لها بالمناصب ، إلا بعد أداء القسم على صيانة هذه المبادئ. وشخصياً عندما تم اختياري عضواً بالهيئة العليا للحزب الاتحادي وأمام مولانا السيد "محمد عثمان الميرغني" رئيس الحزب، جاءني سكرتيره بالمصحف وأقسمت عليه بأن أصون مبادئ الحزب، والتي لا تسمح لي بوضع يدي في يد حزب شمولي سطا على الديمقراطية.
*لكن السيد "محمد عثمان" من أشد الداعمين للمشاركة وبارك مشاركة حزبه في حكومة الوفاق الوطني المقبلة؟
ـــ أنا لا أتحدث عن السيد  "محمد عثمان الميرغني" الآن.  أنا  أتحدث عن ما قاله السيد "محمد عثمان" عندما وقفت ضد المشاركة في العام 2010 ، ولا زلت على موقفي حتى الآن. 
*ولكن... "الميرغني" هو رئيس الحزب فهو الآمر والناهي؟
ـــ أنا من المقاطعين من الحزب، بسبب المشاركة.
*مقاطع أم مفصول؟
ـــ نعم مفصول ..ومن يتحدثون عن المشاركة الآن أوعدمها،  لا يعنيني أمرهم.
*صدر مرسوم من مكتب "الميرغني" فور وصوله للقاهرة ،ألغى فيه قرارات نجله "الحسن" بفصل القيادات هل وصلكم هذا القرار، كما راج في الصحف؟
ـــ سمعنا بهذه القرارات، وسررنا لها وقد عقدت شخصياً اجتماعاً لقيادات محلية كرري .وأخرجنا بياناً نشر في كل الصحف ورحبنا بها  وأيدنا السيد "الميرغني" فيما قال، وجهزنا أنفسنا لمقابلته بجماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي، ولكن هذا لم يحدث حتى الآن ، ولا زلنا نأمل ونسأل الله بأن يتحقق ما قاله "الميرغني"، وأن يعود للسودان،  ويزيل الغبن عنا.
*هل قرارات الفصل في رأيك اتخذت بدون علم "الميرغني"؟
ـــ هذا الحديث لا أستطيع أن أجزم به. لإنكاري دور "الحسن" .وقد يكون أخذ الموافقة من السيد "محمد عثمان" ولم يقل لنا ما يؤكد بأن لا علاقة له بالأمر، وأسأل الله أن يغادر السيد "الحسن الميرغني" الحكومة،  لأنه لا زال في دواخلنا احترام كبير له.
*"أبو سبيب" التقى بالحسن الميرغني وتمت المصالحة بينهما؟
ـــ لا أدري ماذا تم بين السيد "الحسن" و"أبو سبيب" .ولكن أعتقد أن ذهاب السيد "الحسن" لزيارة "أبو سبيب" لا علاقة له بالسياسة، وإنما العمل الاجتماعي، والسيد "أبو سبيب" مريض فلم يتحدثا في أمر السياسة، أو الحزب كما صرح "أبو سبيب" شخصياً.
*كيف تنظر إلى موقف القيادي "علي السيد" الضبابي؟
ـــ أنا أعتقد بأن الأستاذ "علي السيد" موقفه غير واضح .والعمل السياسي يعتمد على المبادئ، ومواقف "علي السيد" لا تشبه مواقف ومبادئ الاتحادي .فهو كل يوم في مكان وجبهة.
*الاتحادي (الأصل) الآن موزع بين  عدة فصائل؟
ـــ هذه حقيقة .والحزب مشتت لعدة فصائل والسبب في هذا  هوحزب المؤتمر الوطني الذي لا زال يشجع فصيلاً ضد الآخر، وكما قيل ،وأعلم ، هو يشجع ما بين "إشراقة" و"الدقير"،  وهو سبب تأزيم العلاقة بينهما. والمقصد من هذا أن لا يلتقيا، وأن يظل الاتحادي في هذا التشرذم. ولكننا نسأل الله أن تعي فصائل الاتحادي الديمقراطي هذه اللعبة، وأن يجمع الاتحاديون  صفوفهم ليعود الحزب كما كان حزب السودان الأول.
*أحزاب المعارضة باتت تسخر من الحزب الاتحادي ، وتصفه بعدم الفاعلية .ماذا أنت قائل؟
ـــ أين هي أحزاب المعارضة لا أرى في الساحة أي شيء من العمل المعارض وكل الأحزاب جلست مع المؤتمر الوطني بخصوص الحوار، فهي تبحث عن مناصب حكومية، وأي حديث سلبي يقال عن الحزب الاتحادي في هذه الظروف والتوقيت لا أستطيع أن أنفيه،  لأن كل المؤشرات تشير إلى أنه مكبل، والآن أتحدث معك ولنا قيادات بالحزب الاتحادي داخل المعتقلات.
*ألا تعتقد بأن الذين يؤمنون بما يؤمن به "علي نايل" هم قلة بالحزب الاتحادي، خاصة وأنه مصنف كأكبر حزب مشارك وله وضعية مميزة داخل الجهاز التنفيذي بجانب الثقة بين "البشير" و"الميرغني"؟
ــــ أقول لك بصدق، لو كان هذا الرأي صحيحاً لغيرت رأيي .ولكني على ثقة بأن الأغلبية الساحقة ، بل (99%) من جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي تؤمن بما أقول، لأن الذين يقفون ضد حديثي هم من تحالفوا مع حزب المؤتمر الوطني، وهؤلاء قلة يبحثون عن مصالح خاصة لا علاقة لها بمبادئ الحزب الاتحادي.
*هنالك اتهامات توجه لكم بصورة غير مباشرة ،أي للتيار الرافض للمشاركة بأنه السبب الرئيسي في انتشار شائعات راجت عن خلافات بين "الحسن" و"أحمد سعد عمر"، وغيرها ، وهذا ما أشار إليه القيادي "أسامة حسون" في حوار مع (المجهر) . ماردكم ؟
ـــ أي حديث يصدر من "أسامة حسون" ليس لي أي تعليق عليه ، لأنني أعرف تماماً من هو "أسامة حسون" وما هو موضعه بالحزب الاتحادي في ماضيه، "حسون" ظهر اليوم مع هذه المشاركة، أنا قيادي وعضو مكتب سياسي وهيئة عليا ورئيس لجنة الإعلام ومشرف سياسي على كرري، وكذا منصب، لا أعرف هذا الرجل قبل أن يشارك بالحكومة.
*ولكن الناس عليها بالحاضر.  هو الآن وزير يمثل الحزب الاتحادي الاصل  في الحكومة؟
ـــ أنت تحدثني عن الحاضر فهل حاضر السودان كله يسر ؟والذي يحدث على مستوى السودان ؟ وليس مشاركة "حسون"؟  ..لا يسر أحداً، فما بالك بالوزير الممثل لحزب الاتحادي "حسون". وأعتقد بأنه يمثل فئة بسيطة وليس معه اتحاديون أصيلون، وهو باحث عن المناصب. أما فيما يخص ما أثير عن خلافات بين "الحسن" و"أحمد سعد عمر" فأقول بأن "أحمد سعد عمر" لا علاقة له بالحزب الاتحادي الديمقراطي، هو كان إسلامياً وضل الطريق وجاء للاتحادي الديمقراطي.
*كيف تنظر إلى الحوار الوطني الذي مضى إلى خواتيمه الآن؟
ـــ أنا رغم إيماني الشخصي بجدوى الحوار ، ولكني أسأل الله أن تتحقق من خلاله  الآمال التي بشرنا بها السيد الرئيس "عمر البشير"، بأن يكون سبباً في تغيير الوضع بالسودان. وأنا آمل بأن لا يصدق تشاؤمنا  بشأنه، بل أرجو أن يتحقق ما يأمله السيد "عمر البشير" رئيس الجمهورية من  الحوار.
*كيف تقيِّم بقاء الإمام "الصادق المهدي" خارج البلاد؟
ـــ السيد "الصادق" رجل قيادي وصاحب قاعدة جماهيرية واسعة وحوله رجال لو لم يكونوا مؤيدين لما يقوم به لما أقام خارج البلاد، وهو رجل حزب له جماهيرية وله قيادة.
* البعض ينظر إلى أن الأحزاب ، المستندة الى معتقدات طائفية ،  مثل الحزب الاتحادي وحزب الأمة القومي في طريقها إلى الزوال ؟
ـــ الأحزاب العقائدية لن تنتهي لأن العقائد الموجودة بالسودان، وأنا عقيدتي ختمي، وبحس إنو هذه العقيدة في البداية تقوي ارتباطي بالله ، وتسير على الخطى الصحيحة ولن تنتهي.
*هل بإمكاننا أن نشهد أحداً من خارج آل "الميرغني"  على رئاسة الحزب الاتحادي (الأصل) ؟
ـــ أنا شخصياً من أنصار أن يظل الحزب الاتحادي الديمقراطي ، تحت رئاسة آل "الميرغني".
*لماذا؟
ـــ لأن قاعدة الحزب الاتحادي الديمقراطي مبنية على الطريقة الختمية فإذا تم إبعادها من المراغنة سوف تبتعد القاعدة من الحزب الاتحادي الديمقراطي، وهذا قطعاً سوف يضعف من الحزب الاتحادي الديمقراطي وأنا ختمي أؤمن باستمرار رئاستهم للحزب، ولكن بالمستوى الذي يرضي قاعدة الطريقة الختمية لأن  أغلبية الختمية  غير راضية عن مشاركة الحزب بالسلطة.


 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

0