عز الكلام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الذباب تجمعه الحلوى المكشوفة!!
أم وضاح

منذ زمن طويل وأنا أراقب وأتابع التحول الذي حدث في الشخصية السودانية وأصاب محتواها ومظهرها تأثراً بما حولنا من متغيرات وضعتنا على غير ما نريد أو نشتهي في امتحانات صعبة أهمها على الإطلاق امتحان القيم والمثل والأخلاق، وهو الامتحان الذي إن سقطنا فيه لا يحق لنا أن نجرؤ على لوم مسؤول ولا حكومة ولا رئيس ولا غيره، وهرم المسؤولية المجتمعية أساسه البيوت التي تربي وتوجه وتؤصل لقيم الخير والاحتشام والتدين، ولعلي وفي أكثر من مناسبة عامة لم أخفِ غضبي وتذمري من مظهر كثير من بناتنا اللائي يقدلن للأسف بما (يصف وما يشف)، وظل السؤال المهم يلاحقني، يا أخوانا الواحدة من ديل ما عندها ولي يزجرها أو يردعها، خليك من ده فلنفترض أنها مقطوعة من شجرة، أليس لديها قليل من حياء العذارى وأدب المحصنات، معقولة الواحدة تحوم وتلوص وسط المدعوين في مناسبة تستجدي النظرات وتسعدها التعليقات المتغزلة الماجنة، لا وكمان بعضهن يردن لسفورهن أن يتحول لقضية رأي عام، وواحدة أمس، علقت على قروب في الواتساب متهكمة من حديث الرئيس الذي حملته صحف الأمس، في افتتاحية لأحد مصانع الملبوسات بإنتاج ملابس تراعي في تصميمها الضوابط الشرعية والأخلاقية لتحافظ على تقاليد شعبنا خاصة ملابس النساء التي تؤرق مضاجع الآباء والأمهات، وتهدد المجتمع بالانفلات، وقالت المتهكمة ساخرة كمان ناس الحكومة عايزين يتدخلوا في هدومنا!! فقلت ليها يا بت الحلال إذا كانت البيوت قد عجزت عن أداء دورها في صون عرضها وحفظ شرفها، وإذا كان الآباء والأمهات يلبسون على عيونهم نظارة سوداء حجبت عنهم هذا التفلت، والواحد عينه لي بته تقفل خلفها باب البيت وتفتح لنفسها مسارات قلة الأدب وعدم الاحتشام وتحول الشارع العام عند بعضهن للأسف، إلى غرف نوم بدلالة ما ترى العين وتشم الأنف لتتحول القضية برمتها من قضية شخصية إلى قضية عامة يجب أن يتدخل فيها الحاكم بسلطاته القانونية والتشريعية، والغريبة أن الأخت الرافضة لهذا الحديث أعلم عنها تماماً أنها تربت ونشأت في دولة كانت تحرم عليها أن تفتح وجهها في الشارع العام لتلامسه شمس الصباح، وظلت منصاعة وحريصة على إتباع الضوابط المفروضة عليها، لكنها للمقاومة لم تقل بغم ولن تستطيع، لكنها تجد الجرأة لانتقاد توجيه الرئيس، ولا زالت تملك حريتها في ما تلبس أو تقول.
الدايرة أقوله إن الشارع العام بالفعل يحتاج للانضباط رغماً عن أنف الأصوات التي تتعالى وتحول المواقف المخجلة إلى مواقف بطولية ونضالية ذي بنطلون "لبنى"، والشارع العام يحتاج أن تفوق الأسر من غيبوبتها وتقوم الأمهات بدورهن الرسالي مراقبة ومتابعة وتوجيهاً، ودعوني أردد للائي يقشرن ويجاهرن بجمالهن مكشوفاً من غير غطاء (إن الذباب لا يجتمع إلا على الحلوى المكشوفة).
{ كلمة عزيزة
اتفق تماماً مع الدكتور "نافع علي نافع" في حديثه بالزميلة الرأي العام حول استحالة عودة الحرس القديم، حيث قال الرجل إنهم قد أمضوا فترة كافية في المواقع التنفيذية والسياسية لتجريب كل أفكارهم ومقدرتهم على التجديد، وكاد الرجل ولو لا العزة بالنفس أن يقول (وما سوينا حاجة)، وطالما أن هذا الاعتراف من أحد رجالات الإنقاذ الذين شكلوا ورسموا حقبتها الماضية، فإن سقف التوقعات يرتفع بأن يكون القادمون الجدد على قدر المسؤولية، كفانا بالله عليكم ترضيات ومجاملات ودت البلد في ستين داهية.
{ كلمة أعز
معتمد أم درمان السيد "مجدي عبد العزيز" شغل نفسه طوال الأيام الماضية بنشر صورة له مع أقباط أم درمان احتفالاً بأعياد الميلاد على قروبات الواتساب، ولو أن الأخ المعتمد وضع بصمته على أم درمان التاريخ والحضارة وعلى شوارعها وعلى أزقتها المكلومة إهمالاً ونسياناً، وعلى أسواقها التي لم تمتد نحوها يد للتخطيط والترتيب وعلى آثارها التي تشكو وتعاني أنيميا الاهتمام والاحتفاء. بالمناسبة ما هي مخرجات ومكتسبات زيارة وفد محليته إلى تركيا والتوأمة مع أنقرة، يعني لا شفنا أبيض ولا أسود ولا زلنا منتظرين الفنكوش على قول "عادل إمام"!!


                                                                                                            



الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

0