الحاسة السادسة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الأزمة مستمرة!!
رشان أوشي
نحن لسنا بحاجة لتغيير "ميك أب" الحكومة، ولا إضفاء مسحة من مشاركة غير حقيقية عبر أحزاب ضعيفة فقدت سندها الجماهيري، وتخلت عنها قواعدها بعد أن (راح الدرب في الموية)، نحن بحاجة لإصلاح حقيقي، وتغيير فاعل وملموس، يخرج بلادنا من عنق زجاجة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعض علينا بالنواجذ.
أحزاب الحوار الهزيلة، إن شاركت بنسبة (15%) أو حتى (90%)، ستظل عاجزة عن إحداث اختراق حقيقي في حجم القضايا العظيمة التي تسيطر على معاش الناس حالياً، فمعظمها يفتقر للرؤية الجادة والفاعلة في الخروج من النفق المظلم، قياداتها ضعيفة، سيوفها مع النظام وقلوبها معلقة على مقاعد وثيرة وعربة فخمة تسبقها "سرينة" مرور، لا ينظرون لما حولهم، جل طموحاتهم لما بين أيديهم من نعيم سلطة قادمة، وإلا لكانوا الأكثر إصراراً على تنفيذ مخرجات حوار استمر لعامين حسوماً، بدلاً عن التركيز على حجم المشاركة في السلطة واقتسام كعكة عيد الميلاد.
لن يكون هناك حراك حقيقي وفاعل، ينتج عنه تغيير كبير ومؤثر بدون الوصول لتسوية سياسية، يسبقها برنامج شامل يناقش الحلول الناجعة للمسائل الاقتصادية والسياسية وقضايا الحريات والديمقراطية، وبالتالي تشارك فيه كل القوى السياسية الحية ذات القواعد الجماهيرية الفاعلة، وحملة السلاح، وبالطبع لن يتحقق هذا الحلم الطوباوي إن لم يقدم الحزب الحاكم تنازلات كبيرة، ونفض يده عن أجنحة الأحزاب والساخطين على القيادة السياسية، والأحزاب الهشة.
سيخرج التشكيل الوزاري المرتقب، وسيحظى المحاورون بمكافأة نهاية خدمة الحوار الوطني.. وستظل الساقية مدورة.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

0