"البشير" يزور الإمارات اليوم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 يفتتح مقر سفارة السودان بـ"أبو ظبي" ويجري مباحثات مع عدد من المسؤولين
الخرطوم ـ سيف جامع
يصل رئيس الجمهورية المشير "عمر البشير" اليوم (الجمعة) إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في زيارة استثنائية تستغرق عدة أيام، يجري خلالها مباحثات رسمية مع عدد من مسؤولي حكومة دولة الإمارات، تتعلق بالشأن الثنائي والأوضاع في المنطقة العربية والقضايا الإقليمية والدولية، ويرافقه خلالها عدد من الوزراء.
ومن المتوقع أن يفتتح "البشير" خلال الزيارة، المقر الجديد للسفارة السودانية بدولة الإمارات، والتي تم تشييدها بحي السفارات بمدينة "أبو ظبي" العاصمة.
ويبدو أن العلاقة بين البلدين وصلت إلى مرحلة متقدمة لا سيما في ظل الزيارات والحراك المتواصل، وعززته كذلك مشاركة السودان إلى جانب عدة دول خليجية في عاصفة الحزم الموجهة لكسر هيمنة جماعة أنصار الله التي استولت على الحكم باليمن.
وزيارة "البشير" تأتي بعد أسبوع من تدشينه بنك الخليج، الذي يواكب آخر مستجدات التقنية المصرفية والصيرفة العالمية، والبنك هو شراكة ثلاثية بين دول السودان والإمارات العربية المتحدة واليمن، برأسمال قدره (300) مليون جنيه، سيرتفع في العام المقبل إلى (500) مليون جنيه.
وإضافة لذلك منح الرئيس "البشير"، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسام النيلين من الطبقة الأولى للفريق الركن "حمد محمد آل ثاني الرميثي"، رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الماضية.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والسودان تطوراً ملحوظاً خاصة في السنوات الأخيرة وانعكس ذلك على حجم التجارة والاستثمار بين البلدين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري وارتفع حجم الاستثمارات الإماراتية في السودان لتصل إلى قرابة (3) مليارات دولار، وقد ساهم في زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص الإماراتي في المشاريع الاستثمارية في السودان والتي شملت مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث توزعت المشروعات الإماراتية في القطاعات الخدمية والصناعية والزراعية.
واحتل السودان موقعاً متقدماً في التبادل التجاري مع دولة الإمارات في قيمة تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول العربية، كما أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً تجارياً مهماً للسودان.
كما قدمت دولة الإمارات العديد من المساعدات الاقتصادية للسودان، إما في شكل منح أو قروض ميسرة، وذلك إسهاماً في مشروعات التنمية التي انتظمت بالسودان.
وتم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية والتجارية بين البلدين التي ساهمت في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات متقدمة، ومنها اتفاقية إنشاء لجنة وزارية مشتركة واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والبروتوكول المتعلق بها واتفاقية حماية الاستثمارات بين البلدين، فضلاً عن مذكرة تفاهم بين حكومة دولة الإمارات وجمهورية السودان بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات الإماراتية في جمهورية السودان، وغيرها من الاتفاقيات الأخرى.
وتقدر إجمالي الاستثمارات الإماراتية في السودان بحوالي (6.7) مليارات دولار موزعة على (114) مشروعاً زراعياً وصناعياً وخدمياً، تم إنجاز العديد منها فيما يتواصل العمل لإنجاز البعض الآخر، وذلك وفقاً للإحصائيات الأخيرة الصادرة من مركز المعلومات بالجهاز القومي للاستثمار .
وأن هناك حوالي (20) مشروعاً زراعياً للإمارات تم تنفيذه فعلياً في السودان بتكلفة إجمالية تبلغ (5,7) مليارات دولار بجانب وجود (61) مشروعاً خدمياً بتكلفة (695) مليون دولار المنفذ منها في حدود (400) مليون دولار، وفي القطاع الصناعي هناك (33) مشروعاً إماراتياً في السودان بتكلفة (4.6) مليارات دولار المنفذ منها في حدود (600) مليون دولار.
وبلغت جملة المشروعات المصدقة لدولة الإمارات من الجهاز القومي للاستثمار في الفترة من 2001 وحتى 2013 في القطاع الزراعي حوالي (19) مشروعاً، منها (10) مشاريع في الخرطوم وتسعة في كل من الشمالية والنيل الأبيض ونهر النيل والقضارف، وفي القطاع الصناعي صدق جهاز الاستثمار بحوالي (33) مشروعاً .
وتشارك دولة الإمارات المتحدة حكومة السودان في (13) مشروعاً أربعة منها في القطاع الصناعي، ومثلها في الخدمات وخمسة في الزراعي .
وتعول حكومة الدولتين على رجال الأعمال والمستثمرين للقيام بدور أساسي ومحوري لإطلاق المشاريع الاستثمارية المشتركة، والاستفادة من المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال في الدولتين. كما أن القطاع الخاص مطالب اليوم بأخذ زمام المبادرة والعمل على تعزيز أواصر التعاون بين الشعوب والدول من خلال العمل المشترك واغتنام الفرص المتاحة .
وتوجت العلاقة بين البلدين بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية ومنها اتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل، ومذكرة تفاهم حول تشجيع وحماية الاستثمار وإعفاء رجال الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة من تأشيرة الدخول لجمهورية السودان.
ويعد السودان من الوجهات الاستثمارية المفضلة للشركات الإماراتية لإيمانها بالفرص المتاحة في هذا السوق، حيث تتواجد (11) شركة من كبريات الشركات والمؤسسات الإماراتية في السوق السوداني، بالإضافة إلى صندوق "أبو ظبي" للتنمية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر بنك أبو ظبي الوطني ومؤسسة الإمارات للاتصالات وروتانا للفنادق ودبي للاستثمار وخلافها من الشركات.
وأسهمت الاتفاقية التي وقعت مؤخراً بين صندوق أبو ظبي للتنمية، والبنك المركزي السوداني والتي سيتم بموجبها إيداع (1.470) مليار درهم (400 مليون دولار) في بنك السودان المركزي في استقرار سعر الصرف والاقتصاد.
ويقول رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان د. "أحمد المجذوب" إن دعم الإمارات للسودان يرتكز على علاقات وطيدة ظلت رابطة بين الدولتين، وامتدح الدور الإماراتي الداعم للسودان في المحافل الإقليمية والدولية. وأكد "المجذوب" تقدير السودان لما قامت به الإمارات من مشروعات داعمة للتنمية الاقتصادية في السودان، من أجل استقرار سعر الصرف وتدفق المواد البترولية وانسيابها.
وبحسب وزير الاقتصاد، الإماراتي المهندس "سلطان بن سعيد المنصوري"، أن هناك (40) علامة تجارية، وثلاث وكالات تجارية، وشركتين تجاريتين سودانيتين، مسجلة لدى الإمارات.
ولفت إلى أن الإمارات تعتبر ثاني أكبر مستثمر في السودان خليجياً، إذ سجلت الاستثمارات الإماراتية في السودان ما قيمته ستة مليارات دولار (22 مليار درهم)، فيما تأتي السعودية في المرتبة الأولى بإجمالي استثمارات يبلغ (10) مليارات دولار، تليها الكويت بنحو خمسة مليارات دولار، ليصل إجمالي الاستثمارات الخليجية في السودان إلى (21) مليار دولار.




الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

5.00