موسم مواجهة بين روسيا وأمريكا ..هل يكتفي السودان بالفرجة ؟!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

وقع الرئيس الأمريكي" دونالد ترمب "أمس قانونا جديدا لمعاقبة" روسيا"، استباقا لإجازته في مجلس الشيوخ، وكان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين "قد رد على مشروع العقوبات ضد بلاده بقرار طرد (755) دبلوماسياً أمريكياً كانوا يعملون في السفارة والقنصليات الأمريكية على الأراضي الروسية، من جملة أكثر من (1000)  دبلوماسي وموظف أمريكي !!
إذن بدأت مرحلة جديدة من الحرب الباردة بين أمريكا وروسيا، وستشهد قاعة مجلس الأمن الدولي وباحات الأمم المتحدة مشاهد دراماتيكية من هذه الأزمة خلال الأشهر المقبلة، فضلا عن تداعيات مواجهة القطبين على منطقة الشرق الأوسط خاصة في ما يتعلق بالحرب المستعرة في" سوريا"، والموقف الدولي من" إيران " بعد تصاعد حملة (رباعية) من" الولايات المتحدة" ،" بريطانيا"، " فرنسا "و"ألمانيا"، لاستصدار إدانة ضد" إيران " من مجلس الأمن تعقبها عقوبات، على خلفية إطلاقها صاروخ "سيمرغ " الإيراني الذي حمل قمراً صناعياً إلى الفضاء الأسبوع الماضي، ما اعتبرته الولايات المتحدة (استفزازاً) ، خاصة وأنه يمكن تحويله إلى صاروخ" باليستي "حامل لرأس نووية !!
أين السودان من هذا الحراك الدولي والتجاذب بين الأقطاب ؟! هل سنظل متفرجين وإلى جوارنا ناحية الغرب يتصاعد نفوذ الجنرال "حفتر " الذي بمثل ما يتواصل الآن مع دول عربية ومع" إسرائيل"، فإنه زار أيضا "موسكو "في نوفمبر من العام الماضي وأجرى محادثات مهمة مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين، وقد تسربت أنباء قبل أشهر عن وجود قاعدة" روسية"  في شرق ليبيا، وأكدتها قيادة القوات الأمريكية في شرق أفريقيا .
هل سنظل متفرجين وأمريكا تبتزنا كل يوم بشرط جديد لترفع عن شعبنا العقوبات الاقتصادية الظالمة اللئيمة ؟!
هل سنظل متفرجين على ما يحدث من حولنا في العالم دون أن نستفيد منه لصالح وطننا، والإدارة الأمريكية تخدعنا كل عام، وتزعم أنها رفعت العقوبات جزئيا وسمحت بالمعاملات والتحويلات البنكية عبر المصارف الأمريكية، ثم لا شيء يحدث منذ يناير الماضي، رغم صدور القرار على الورق !!
إنها السياسة الدولية القذرة التي لا مكان تحت سقفها للنبلاء والكرماء وأصحاب القيم والمباديء .. فالبراغماتية هي سيدة كل المواقف بلا تجمل، ومن يظن غير ذلك .. عليه التفرغ للعبادة والعمل في المنظمات الخيرية .
على حكومة السودان السعي الحثيث لاستغلال هذا الظرف الدولي المواتي، لرفع الأثقال عن كاهل هذا الشعب الذي طالت معاناته .. وتطاولت أسوار حصاره..

.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

5.00