مدير عام قطاع الاقتصاد بوزارة المالية بولاية الخرطوم د. "عادل عبد العزيز" في حوار مع (المجهر)

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

خفض الأسعار يحتاج لوقت لأن أرفف المتاجر والمخازن ملأى بالسلع
الانخفاض المفاجئ في سعر صرف العملة كان من الآثار النفسية للقرار الأمريكي ولكن...
ولاية الخرطوم لا تعاني مشكلة تهريب السلع وكثافة اللجوء أثَّرت على خدمات المواطن
مؤسسة الخرطوم للأمن الغذائي أبرز مشروعاتنا لخفيف الوضع المعيشي للمواطن
الأجهزة المختصة تراقب أوزان الخبز وعلى اللجان والمواطنين الإبلاغ حال وجود أي خلل
حوار ـ رقية أبو شوك
الاقتصاد السوداني مازالت مشاكله ماثلة وستظل ما لم تكون هنالك سياسيات اقتصادية تواكب المرحلة الحالية.. مازالت الأسعار مرتفعة وكذلك الدولار.. السكر يتم إعفاؤه وسعره مازال.. المستهلك يعاني ما يعاني ومراكز البيع المخفض لم تؤد المطلوب خاصة وأن أسعار سلعها لا تختلف كثيراً عن أسعار المحال التجارية والأسواق.. يتم إيقاف استيراد الدقيق، وفي المقابل تزداد أسعار الدقيق ونحن على أعتاب موازنة جديدة وربما تكون هنالك مستجدات قبيل إجازة الموازنة من قبل مجلس الوزراء ومن قبل المجلس الوطني.
(المجهر) جلست مع مدير عام قطاع الاقتصاد بوزارة المالية والاقتصاد وشؤون المستهلك بولاية الخرطوم د. "عادل عبد العزيز الفكي" ليجيب على الكثير من أسئلتنا باعتباره أحد قيادات الاقتصاد بولاية الخرطوم.. ولاية بحجم دولة باعتبار أنها تحتضن أكثر من (8) ملايين نسمة، وربما يكون العدد أكثر من ذلك بكثير، خاصة إذا علمنا أن هذا الرقم كان لآخر تعداد سكاني أجري بولاية الخرطوم.
سألناه عن خططهم لتخفيف الأعباء المعيشية.. ومتى ستنخفض الأسعار.. وهل نتوقع أن ينصلح حال معاش الناس مع الموازنة القادمة، بالإضافة إلى أسئلة أخرى.
*إذاً ماذا هو قائل؟.
 بعد رفع العقوبات الاقتصادية وانسياب التحويلات النقدية الأجنبية توقع الشارع السوداني حدوث تراجع في الأسعار.. ولكن؟.
بالطبع الأمر يحتاج لوقت، لأن أرفف المتاجر والمخازن ملأى بالسلع.. وبعد استقرار سعر صرف الجنيه السوداني سوف يقل التضخم وتستقر الأسعار.
 *لماذا انخفاض الدولار إلى أقل من (18) جنيهاً، بعد القرار الأمريكي ليعود ويرتفع مرة أخرى إلى (22) جنيهاً؟.
هذا الانخفاض كان من الآثار النفسية للقرار. استقرار قيمة العملة يحدث عندما يتمكَّن البنك المركزي من بناء احتياطات تمكِّنه من تغطية احتياجات الاستيراد والسفر والعلاج بالخارج. ولا يمكن بناء هذه الاحتياطيات إلا بزيادة الصادر أو استقطاب قروض ومنح وهبات أو انسياب استثمارات خارجية، مع التحكم في الاستيراد وتوسيع قائمة السلع الممنوعة.
 *هل تتابعون تطوُّر السوق وما حدث أيضاً من انخفاض في أسعار بعض السلع الإستراتيجية ومن ثم ارتفاعها؟.
نعم، وهذا نتيجة ما ذكرته في الإجابة السابقة.
 *مجلس الوزراء أقر توصية بإعفاء سلعة السكر المحلي من الرسوم..هل تتوقع انعكاس ذلك في انخفاض سعره بالأسواق؟.
نعم، وقد حدث هذا بالفعل.
 *الغاز واحدة من السلع الإستراتيجية وبعد التطوُّر في توفير النقد الأجنبي لاستيراده، هل تتوقع تراجع أسعاره؟.
يمكن أن تتراجع أسعار غاز الطبخ المنزلي إذا زاد إنتاجنا من البترول أو إذا ارتفعت قيمة العملة السودانية مقابل العملات الأخرى.
 *ما هي خططكم لحماية المستهلك؟.
أبرز عمل تقوم به الولاية حالياً هو تأسيس مؤسسة الخرطوم للأمن الغذائي لتعمل في مجالات إنتاج وتخزين وتسويق واستيراد السلع الاستهلاكية الرئيسة. وذلك بغرض توفير هذه السلع بأسعار معقولة للمستهلك، مع رقابة الأسواق من خلال  تطبيق قانون تنظيم التجارة وحماية المستهلك.
 *لماذا قلت مراكز البيع المخفَّض والتي عملت بشكل كبير طوال السنوات الماضية؟ وهل أدت دورها كما خطط لها؟.
يتم حالياً استبدال أسواق البيع المخفض بأسواق أو (مولات) المنتجين. وقد افتتح أولها ببانت في محلية أم درمان.
*رأيكم في قرار وقف استيراد الدقيق وهل أن مطاحننا مستعدة لتلبية احتياجات الاستهلاك؟.
الدقيق سلعة مدعومة من الدولة وتحدِّد وزارة المالية الاتحادية أسعاره. استيراد الدقيق سياسة اتبعتها وزارة المالية الاتحادية في وقت سابق بسبب حصولها على تسهيلات كبيرة وفترات سماح في استيراده.يبدو أن الظروف تغيَّرت وأصبح في إمكان الدولة الاستيراد بارتياح، لهذا طبيعي أن تعود لاستيراد القمح وطحنه محلياً. علماً بأن المطاحن المحلية لها القدرة على تغطية الاحتياجات بسهولة.
*كم يبلغ الاستهلاك المحلي من الدقيق بولاية الخرطوم؟.
استهلاك ولاية الخرطوم ما بين (٤٠) ألف، إلى (٤٥) ألف جوال دقيق، يومياً تنتج أكثر من (٤٠) مليون قطعة خبز.
*الخرطوم تعاني من مشكلة تهريب السلع الإستراتيجية لدول الجوار؟.
لا تعاني ولاية الخرطوم من مشكلة كهذه لأنها ليست ولاية حدودية.
*كثافة اللجوء إلى الخرطوم أثَّرت على الخدمات المقدَّمة للمواطن وأصبح الأجنبي يشاركه في كل ما تدعمه الحكومة من خدمات؟.
هذا صحيح. لهذا تتجه الولاية بمساعدة الجهات المختصة لوضع سياسات تضمن حصول المواطنين على السلع والخدمات المدعومة.
*في ولاية الخرطوم هل لديكم خطط لمقابلة التطوُّر الجديد في رفع العقوبات والاستفادة من ذلك لمصلحة المستهلك؟.
نعم، والخطة الأساسية هي مؤسسة الخرطوم للأمن الغذائي التي سبق أن أشرت إليها، وهي تتم بمساهمات من مستثمرين من داخل وخارج السودان.
*معالجة الإنتاج الزراعي بالولاية بما يسهم في تخفيف المعاناة ؟.
حسب المخطط الإستراتيجي للولاية فإن منظومة الأمن الغذائي تشمل زراعة (٢٠٠) ألف فدان، بشرق النيل، فضلاً عن تحريك الإنتاج الزراعي في مشروعات سوبا وسندس والجموعية وود رملي والجمعيات التعاونية الزراعية.
 *ما يزال هاجس قفة الملاح يسيِّطر على أي أسرة، وكذلك ازدياد الصرف على التعليم؟.
مؤسسة الخرطوم للأمن الغذائي ستكون رأس الرمح في معالجات أساسية لتخفيف العبء المعيشي. من ناحية أخرى فإن الولاية ملتزمة بدعم التعليم والإجلاس والكتاب المدرسي.
*نحن على أعتاب موازنة جديدة.. ماذا أنت قائل بشأنها؟ وهل نتوقع أن يتحسَّن خلالها معاش الناس؟.
التطوُّر اللافت سوف يكون التخطيط لموارد جديدة لتمويل مشروعات التنمية بالولاية من خارج الإيرادات التقليدية وذلك بأساليب الهندسة المالية التي يتيحها ويشجعها رفع العقوبات، وهي ستسهم دون شك في زيادة الإنتاج وبالتالي تخفيف العبء المعيشي.
*مقترحاتك للموازنة القادمة في ظل الوضع الاقتصادي الجديد؟.
بالنسبة للولاية استكمال منظومة جهاز التحصيل الموحَّد والشروع في تنفيذ التنمية عبر أدوات الهندسة المالية. وبالنسبة  للمستوى الاتحادي إجازة قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في تنفيذ (٨٣%) من متطلبات التنمية حسبما نص البرنامج الخماسي للإصلاح والنمو الاقتصادي.
*ماذا أنت قائل للجهات المختصة بأمر الاقتصاد لاستقراره وأنت منهم؟.
الحث على زيادة الإنتاج، إزالة عوائق الاستثمار، تحرير سعر الصرف مع ضبط الاستيراد عبر المنافذ البنكية وتوسيع قائمة السلع الممنوعة.
*تجربة الخبز المخلوط..هل نستطيع أن نقول إنها ناجحة ؟.
نعم، التجربة ناجحة، والخبز الذي يتناوله الآن الناس مخلوط بنسبة (١٥%) ذرة ونأمل زيادة هذه النسبة بأبحاث علمية جارية الآن.
*التفاوت في أوزان الخبز بولاية الخرطوم؟.
تراقب الأجهزة المختصة الأوزان التي تم الاتفاق عليها مع اتحاد المخابز، وعلى اللجان الشعبية والمواطنين الإبلاغ للإدارة العامة لشؤون المستهلك في حالة أي خلل في الوزن عبر الهاتف ١٩٤٨.
*وأخيراً ماذا أنت قائل؟.
البلاد مقبلة بإذن الله تعالى على انفتاح اقتصادي كبير وسوف يترتب على هذا تحسُّن الأحوال الاقتصادية للناس شريطة أن نعمل كلنا من أجل زيادة الإنتاج.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

قيم هذا المقال

0